في ظل حرص المستثمرين على اللجوء إلى الأوعية الادخارية الآمنة، وزيادة مشتريات المصارف المركزية، تواصل المعادن النفسية من الذهب والفضة صعودها السريع على نحو غير مسبوق. حيث اقترب الذهب من 5 آلاف دولار للأوقية والفضة إلى 100 دولار وسط حالة من الترقب حول المخاطر المحتملة كرد فعل للتوترات الجيوسياسية العالمية.
نيو نيوز - بزنس
أنهى الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند 4,982.91 دولارا للأوقية، بينما ارتفعت أسعار الفضة لتقارب نحو 103 دولارات، ويتوقع خبراء استمرار صعود الذهب، مع ترجيحات بتجاوزه 5 آلاف دولار، في ظل استمرار إقبال البنوك المركزية على الشراء.
ويرى استراتيجيون أن زيادة الإقبال على شراء المعدن الأصفر جاء مدفوعا بالرغبة في حيازة صناديق الاستثمار المتداولة وصناديق التقاعد، والتي تعتبر ملاذا آمنا بعيدا عن الحركات التصحيحية في الأسواق المالية؛ بسبب المغالاة في التقييم لعدد من الأسهم.
المعادن النفسية: الذهب والفضة ما بين ارتفاع قياسي وإقبال تاريخي من المؤسسات والأفراد
وتزامنا مع زيادة مشتريات البنوك المركزية التي لا تكترث للارتفاعات القياسية في الأسعار، تتسع قاعدة الفئات الأخرى أيضا من المقبلين على الشراء، حيث تتجه العديد من البنوك التجارية والأفراد نحو الشراء للحاق بركب الارتفاعات، بما يعكس زيادة عدد المستثمرين المهتمين بالمعدن النفيس ورغبتهم في التحوط الأمن.
وبحسب تقرير نشرته “بلومبيرغ” فإن المخاطر الجيوسياسية والتهديدات لاستقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي (المصرف المركزي الأميركي)، قد ساهما في استمرار موجة صعود أسعار المعادن النفيسة وسط عمليات التخارج من العملات والسندات، حيث من المرجح أن تبقى العوامل المسببة لاستمرار الارتفاع قائمة خلال الربع الأول من عام 2026.
“تجارة تآكل قيمة العملات” تسبب موجة صعود صادمة
أدت التحديات التي يواجهها مجلس الاحتياطي الفيدرالي حاليا في ظل القيود المفروضة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية في فنزويلا وإيران وجرينلاند، في دعم ما يعرف بـ “تجارة تآكل قيمة العملات”، حيث ينصرف المستثمرون عن الاعتماد على السندات السيادية والعملات مقابل التوجه نحو ملاذات أكثر أمنا، وعلى رأسها شراء الذهب.
وفي السياق نفسه، كشفت مجموعة “جولدمان ساكس”عن توقعاتها لارتفاع سعر الذهب بنهاية العام ليصل إلى 5,400 دولار للأوقية، مقارنة بتقدير سابق عند 4,900 دولار، مؤكدة على أن تصاعد الطلب من المستثمرين والمصارف المركزية على شراء الذهب سيظل دافعا قويا لاستمرار موجات الصعود القياسية.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















