في تقرير لها مؤخرا، كشفت جمعية القلب الأمريكية عن توقعات بحدوث زيادة هائلة في حالات أمراض القلب والسكتات الدماغية وبخاصة في صفوف النساء الشابات. مشيرة إلى أن تغير أنماط الحياة وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وإهمال الكشف الدوري المبكر، تعتبر من أهم العوامل التي من المحتمل أن تؤدي إلى موجة جديدة من أمراض القلب في العقود القادمة.
نيو نيوز - صحتك
في ضوء بيانات مستمدة من مسوح صحية أجريت سابقا، وتقديرات معدلات النمو السكاني، توقعت الجمعية أن ترتفع نسبة النساء المصابات بنوع واحد على الأقل من أمراض القلب والأوعية الدموية بأكثر من الثلث، من 10.7% في عام 2020 إلى 14.4% في عام 2050، وبخاصة أن تلك الأمراض المزمنة تعد بالفعل السبب الرئيسي للوفاة بين النساء في الولايات المتحدة.
ويعد مرض الشريان التاجي (CHD) الشكل الأكثر شيوعا من الأمراض القلبية الخطيرة، وتعرف تلك الحالة أحيانا بـ “تصلب الشرايين” حيث تحدث الإصابة عندما تتراكم الرواسب الدهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق وصول الدم المؤكسد إلى عضلة القلب.
وتشمل الأنواع الأخرى المذكورة في التقرير الجديد: قصور القلب، حيث يواجه القلب صعوبة في التشبع بالدم وإعادة ضخه إلى الجسم مجددا، والرجفان الأذيني، وهو اضطراب شائع في نظم القلب يتميز بنبضات قلب غير منتظمة، والسكتات الدماغية.
ارتفاع معدلات خطر إصابة النساء بأمراض القلب والسكتات الدماغية
يتوقع الباحثون أن ترتفع معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إلى نحو 14.4% بين السكان وبخاصة النساء الشابات، وذلك مقارنة بحوالي 10.7% في الوقت الحاضر، مما قد يؤدي إلى تفاقم أعباء تلك الأمراض المزمنة على أنظمة الرعاية الصحية، حيث تشير التوقعات إلى أن التكاليف المرتبطة بعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية قد تصل إلى نحو 1.8 تريليون دولار سنويا بحلول عام 2050.
وتشير التوقعات إلى أن زيادة معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية قد تتضاعف خلال العقود المقبلة، بالتوازي مع زيادة عدد الأشخاص المصابين بأمراض القلب المختلفة، وذلك نظرا لارتفاع معدلات السمنة، وزيادة انتشار مرض السكري، وارتفاع معدلات ضغط الدم بين البالغين.
كما تشير التقديرات إلى أن نسبة البالغين الذين يعانون السمنة قد ترتفع من 43% إلى أكثر من 60% بحلول عام 2050، بينما قد تزيد نسبة المصابين بالسكري من 16% إلى نحو 27%.
وبالرغم من توقعات الجمعية الأمريكية التي تدعو للقلق، يؤكد العلماء أن المسار المستقبلي لهذه الأمراض يمكن أن يصبح قابلا للتغيير في حال اتباع إجراءات وقائية فعالة، والتي تشمل ممارسة النشاط البدني باستمرار، واتباع أنظمة غذائية صحية، والامتناع من التدخين، إضافة إلى الكشف المبكر عن عوامل الخطر وعلاجها.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















