دعت الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية إلى ضرورة البدء في إجراء الكشف المبكر عن مستويات الكوليسترول في الجسم منذ سن الطفولة، وبخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون تاريخا عائليا مع أمراض القلب، بحيث قد يتطلب الأمر أحيانا إجراء الفحص منذ عمر 9 سنوات في حالات وراثية معينة.
نيو نيوز - صحتك
تعد التوصيات الطبية الحديثة بمثابة خطوة تهدف إلى الحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بوجه عام لدى البالغين، وتقليل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية على المدى البعيد.
فحص الكوليستيرول مبكرا لحماية قلوب الأطفال مستقبلا
تؤكد التوصيات الصادرة ضمن تحديثات جديدة أطلقتها نحو 11 جهة طبية، على ضرورة خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، إلى جانب مراقبة أنواع أخرى من الدهون، مثل البروتين الدهني (a) أو Lp (a)، والذي يرتبط في كثير من الأحيان بعوامل وراثية، مما قد يرفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب بنحو 40%
وبحسب تقرير نشرته Johns Hopkins Medicine، تركز التوصيات على تقييم المخاطر بشكل أكثر دقة لكل فرد، مع مراعاة مجموعة من العوامل المصاحبة، من بينها الإصابة بأمراض مزمنة، ووجود تاريخ عائلي لأمراض القلب، إضافة إلى بعض الحالات الصحية الخاصة بالنساء، مثل المضاعفات المصاحبة للحمل أو حدوث انقطاع الطمث في سن مبكرة.
وينصح الأطباء بإجراء أول اختبار للكوليسترول في مرحلة الطفولة، وتحديدا حول سن العاشرة، مع المتابعة الدورية المستمرة، وذلك بهدف الحفاظ على مستويات منخفضة من الكوليسترول الضار (LDL).
أداة جديدة لتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب
تعد أحد أبرز التحديثات الواردة في الإرشادات الصحية هو تطوير أداة جديدة للتنبؤ بخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية خلال فترة زمنية تتراوح ما بين 10 و30 عاما. وتعتمد هذه الأداة على جمع بيانات أوسع تشمل مستويات السكر في الدم، ووظائف الكلى، إلى جانب الفحوصات التقليدية.
واستند الأطباء في تطوير الأداة الجديدة إلى بيانات نحو 6.6 مليون شخص، ومقارنتها بنحو 26 ألفا فقط في النماذج السابقة، ما يثبت دقة التوقعات.
وتؤكد الإرشادات على ضرورة الحفاظ على مستويات LDL أقل من 100 ملغم/ديسيلتر بالنسبة للأشخاص الأصحاء، وأقل من 70 في حالة احتمالات التعرض للخطر المتوسط، بينما ينصح الحالات ذات المخاطر العالية بخفضه إلى أقل من 55 ملغم/ديسيلتر.
بدائل علاجية جديدة مع التأكيد على أن الوقاية تبدأ بنمط الحياة
كشفت التوصيات عن أدوية إضافية جديدة إلى جانب الستاتينات، خاصة للحالات التي لا تستجيب للعلاج التقليدي. إلا أن خطط العلاج جميعها ما زالت محكومة بالعوامل المرتبطة بنمط الحياة والمسؤولة بنسبة كبيرة عن الإصابة بأمراض القلب مثل تناول الأطعمة الصحية، وممارسة النشاط البدني، وانتظام عدد ساعات النوم، والابتعاد عن التدخين.
وتعكس هذه الإرشادات الحديثة توجها مبتكرا نحو أساليب الوقاية في سن مبكرة والتعامل الفردي مع كل حالة، مع التركيز على التدخل قبل ظهور المرض بسنوات، وفق تقييم دقيق بين الطبيب والمريض.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















