لا يزال سرطان البروستاتا محاطا بالعديد من المفاهيم الخاطئة التي قد تدفع بعض الرجال إلى تأجيل الفحوصات أو تجاهل استشارة الطبيب. لكن فهم عوامل الخطورة والأعراض وطرق التشخيص يمكن أن يؤدي دورا مهما في اكتشاف المرض مبكرا والتعامل معه بصورة أفضل.
نيو نيوز - صحتك
يعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال حول العالم، وفقا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، التي تشير إلى تسجيل أكثر من 1.5 مليون حالة جديدة عالميا في عام 2024.
ورغم ارتباط خطر الإصابة بالتقدم في العمر، فإن عوامل أخرى، مثل التاريخ العائلي والجينات، قد تزيد احتمالات الإصابة أيضا.
5 خرافات شائعة عن سرطان البروستاتا
يحذر الأطباء من أن المعلومات المغلوطة قد تكون سببا في تأخير التشخيص والعلاج، وفيما يلي أبرز 5 خرافات شائعة حول سرطان البروستاتا:
الخرافة الأولى: سرطان البروستاتا يصيب كبار السن فقط
صحيح أن التقدم في العمر يعد أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان البروستاتا، وأن احتمالات الإصابة ترتفع مع التقدم في السن، لكن ذلك لا يعني أن المرض مستحيل لدى الرجال الأصغر سنا. فالعمر ليس العامل الوحيد، إذ يمكن أن تلعب العوامل الوراثية دورا مهما في زيادة احتمالات الإصابة.
ولهذا السبب، ينبغي للرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا الانتباه إلى المخاطر المحتملة، خصوصا إذا وجدت في العائلة حالات من سرطان الثدي أو المبيض، نظرا إلى وجود بعض الروابط الجينية بين هذه الأنواع من السرطان.
الخرافة الثانية: عدم ظهور الأعراض لا يمنع وجود الإصابة
هذه إحدى أكثر الأفكار التي قد تمنح شعورا زائفا بالأمان. ففي المراحل المبكرة، قد لا يسبب سرطان البروستاتا أي أعراض واضحة إطلاقا، وهو ما يجعل الاعتماد على الأعراض وحدها أمرا غير كاف.
وعندما تظهر الأعراض، فقد تتشابه مع أعراض تضخم البروستاتا الحميد، وهي حالة أكثر شيوعا وغير سرطانية. ومن بينها ضعف تدفق البول، وصعوبة التبول، وزيادة الحاجة إلى التبول أو الشعور المفاجئ بالحاجة إليه، وأحيانا ظهور دم في البول.
لذلك، فإن عدم وجود أعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود المرض، ويظل تقييم الطبيب مهما، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة.
الخرافة الثالثة: تشخيص سرطان البروستاتا يعني عدم وجود أمل في العلاج
تشخيص السرطان لا يعني بالضرورة أن النتيجة حتمية، وهذا ينطبق بصورة خاصة على سرطان البروستاتا عندما يكتشف في وقت مبكر.
وقد شهدت طرق تشخيص وعلاج سرطان البروستاتا تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت هناك خيارات علاجية متعددة تعتمد على مرحلة المرض ونوعه والحالة الصحية للمريض.
وقد تشمل هذه الخيارات الجراحة الروبوتية، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الهرموني، إلى جانب أساليب أخرى يحددها الطبيب وفقا لكل حالة.
الخرافة الرابعة: ارتفاع مستوى PSA يعني الإصابة بالسرطان
ارتفاع مستوى المستضد النوعي للبروستاتا (PSA) قد يكون مؤشرا يستدعي المزيد من الفحوصات، لكنه لا يعني تلقائيا الإصابة بسرطان البروستاتا.
فهناك حالات غير سرطانية يمكن أن تؤدي أيضا إلى ارتفاع مستوى PSA، من بينها التهابات البروستاتا واحتباس البول. ولهذا السبب، لا ينبغي تفسير نتيجة PSA المرتفعة باعتبارها تشخيصا نهائيا، بل يجب تقييمها إلى جانب الفحوصات الأخرى والعوامل الصحية والتاريخ الطبي للمريض.
الخرافة الخامسة: إذا عاد سرطان البروستاتا بعد العلاج، فلا يوجد شيء آخر يمكن فعله
عودة المرض بعد العلاج قد تكون أمرا مقلقا، لكنها لا تعني بالضرورة انتهاء الخيارات العلاجية. لذا فقد أكد الأطباء أن التعامل مع عودة سرطان البروستاتا يعتمد على عدة عوامل، أبرزها مكان عودة المرض، والعلاج الذي تلقاه المريض سابقا، وحالته الصحية العامة.
وبناء على هذه العوامل، يمكن للأطباء تحديد النهج الأكثر ملاءمة للتعامل مع الحالة.
الوعي قد يعزز فرص الوقاية من الإصابة
قد تكون بعض المعتقدات الخاطئة حول سرطان البروستاتا ضارة بقدر تجاهل الأعراض، لأنها قد تدفع الرجل إلى تأجيل زيارة الطبيب أو تجاهل عوامل الخطر التي تستدعي المتابعة.
لذلك، فإن معرفة عوامل الخطورة، ومناقشة المخاوف الصحية مع الطبيب، وإجراء التقييمات الطبية المناسبة عند الحاجة، كلها خطوات تساعد الرجال على اتخاذ قرارات أكثر وعيا؛ مما يعزز فرص الوقاية والنجاة من الإصابة بسرطان البروستاتا.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية



















