تمكن باحثون من ابتكار علاج جديد لحالات سرطان البروستاتا المتقدمة، وقد أسفرت التجارب الأولية عن نتائج واعدة، حيث أدى الدواء المسمى VIR-5500 إلى تقليص حجم الأورام لدى بعض المرضى، مما يعطي أملا جديدا لكثير من الرجال المصابين بذلك المرض الخطير.
نيو نيوز - صحتك
بحسب تقرير نشرته صحيفة “الجارديان”البريطانية، يعد سرطان البروستاتا أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال حول العالم، حيث يتم رصد ما لا يقل عن 1.5 مليون حالة سنويا، وهو ما يجعله تحديا صحيا متزايدا يتطلب مزيدا من الوعي والفحص المبكر.
العلاجات المناعية تثبت نجاحا بارزا في علاج سرطان البروستاتا
لاقى العلاج الجديد ترحيبا واسعا داخل الدوائر الطبية والبحثية، كونه ينتمي إلى فئة “العلاجات المناعية”، والتي تعتمد على نهج طبي جديد يستند إلى فكرة تحفيز جهاز المناعة في الجسم لمهاجمة الأمراض.
وقد أثبت هذا النهج فعاليته في علاج عدد من أنواع السرطان في تجربة سريرية حديثة، مما قد يغير طريقة التعامل مع هذا المرض في المستقبل، ويمهد لتطوير خيارات علاجية أكثر تقدما ونجاحا في مجال علاج الأورام بوجه عام.
كيف يعمل العلاج الجديد (VIR-5500)
ينتمي العلاج الجديد إلى فئة متطورة من العلاجات المناعية تعرف باسم “محفزات الخلايا التائية المزودة بالقناع” Masked T-cell Engagers والمصممة لاستهداف السرطان بدقة عالية وتقليل الآثار الجانبية.
وتعمل هذه الأجسام المضادة ثنائية الخصوصية كـ “قناع” بروتيني يغطي الجزء النشط، بحيث لا ينشط إلا داخل بيئة الورم الحمضية، مما يمنع مهاجمة الخلايا السليمة.
وتتمثل آلية عمل هذه المحفزات VIR-5500 في الربط بين الخلايا التائية – وهي سلاح الجهاز المناعي الفتاك – وبين الخلايا السرطانية مباشرة، مما يحفز الخلايا التائية على إفراز مواد كيميائية تقتل السرطان، وتطلق سلسلة من العمليات الالتهابية للقضاء على الورم.
ويعتقد البروفيسور يوهان دي بونو من معهد أبحاث السرطان ومؤسسة رويال مارسدن التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، أن مثل هذه العلاجات قد تؤدي على المدى الطويل إلى الشفاء التام من سرطان البروستاتا وغيره من أنواع السرطانات الفتاكة.
آفاق واعدة للعلاج المناعي في علاج السرطان
على الرغم من أن نتائج التجارب السريرية لا تزال في مراحلها الأولية، ولم تخضع بعد لمراجعة الأقران، فإنها تمثل بارقة أمل واعدة في علاج أنواع أخرى من السرطانات المعقدة، مثل سرطان البنكرياس والرئة والقولون.
كما تتيح التجارب الجديدة آفاقا مستقبلية للدمج بين استراتيجية العلاجات المناعية مع العلاجات التقليدية، كالعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، بما قد يسهم في تحقيق نتائج أكثر فاعلية في مكافحة السرطان وارتفاع نسب الشفاء عالميا.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















