يبدو أن ملفات الـ PDF لم تعد محل ثقة كما في السابق.. فقد شهدت الفترة الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد الهجمات السيبرانية التي ينفذها المخترقون عبر تلك الملفات فيما يعرف بـ “الاستهداف الرقمي”، وعادة ما تكون الضحية هي البيانات الشخصية للأفراد أو بيانات المصارف، والمؤسسات الحكومية، والتعليمية، وغيرها.
نيو نيوز - تكنولوجيا
صحيح أن ملف الـPDF يستخدم كوثيقة “للقراءة فقط”، إلا أنه قد يشكل في الواقع بوابة اختراق متكاملة إذا وظف تقنيا لأغراض خبيثة تركز في الأساس على سرقة بيانات حساسة.
يقول خبراء الأمن السيبراني إن عمليات الاختراق التي تنفذها ملفات الـ PDF تعتمد على استغلال ثغرات أمنية في البرامج المثبتة على أجهزة المستخدمين، والتي يفتحونها لقراءة الملفات، أو تضمين شفرات خبيثة أو روابط خفية داخل الملف نفسه، بحيث تبدأ عملية التنفيذ الخفي للهجوم بمجرد فتح الملف دون أي تحذير واضح للمستخدم.
ملفات الـ PDF سلاح خفي في عمليات انتحال صفة المؤسسات الكبرى
عادة ما تتم الهجمات عن طريق توظيف تقنيات الهندسة الاجتماعية، وذلك من خلال إرسال ملفات PDF عبر البريد الإلكتروني للضحايا المستهدفين من عناوين تبدو وكأنها تابعة لجهات رسمية موثوقة، مثل اسم بنك أو شركة كبرى أو مؤسسة حكومية.
ويحرص المخترقون على تصميم تلك المرفقات المرسلة عبر الإيميل لتبدو في صورة ملفات عادية غير ضارة، لكنها في الحقيقة تستهدف سرقة البيانات الشخصية الحساسة أو تثبيت برمجيات خبيثة داخل الحاسوب بصورة خفية دون علم الضحية.
ولعل الحيلة الأكثر ذكاء هي حرص منفذو الهجمات على استخدام لغة تحفيز لحث المستخدم على فتح الملف بسرعة، مستغلي الثقة العمياء التي يمنحها المستخدمون لملفات الـ PDF.
هجمات متنوعة ومخاطر كبرى
ويشير الخبراء إلى أن أساليب الاختراق قد تتنوع باستخدام PDF فمثلا، قد تحتوي الملفات على برمجيات ضارة مثل أحصنة طروادة التي تتجسس على المستخدمين بهدف سرقة المعلومات.
وقد تتضمن روابط غير آمنة تقود المستخدم إلى مواقع احتيال تطلب بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات البنكية. وفي بعض الحالات تستغل ثغرات برامج قراءة ملفات PDF لفرض السيطرة على الجهاز.
ويؤكد خبراء الأمن السيبراني على أهمية نشر ثقافة الوعي الرقمي لحماية المستخدمين من الهجمات الرقمية الخبيثة باستخدام PDF.
محذرين من خطورة فتح المرفقات مجهولة المصدر، وضرورة التحقق من هوية المرسل، وتجنب الروابط غير الموثوقة، مع الحرص على تحديث برامج قراءة PDF باستمرار وتعطيل تنفيذ الأكواد داخلها.
أما على مستوى المؤسسات، يوصي الخبراء بضرورة اللجوء إلى الحلول الأمنية المتقدمة، وتدريب العاملين على الاكتشاف المبكر لمحاولات الاحتيال، مما يسهم في تقليل المخاطر المترتبة على تسريب المعلومات والبيانات السرية.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية



















