مع مطلع العام الجديد 2026، أعلنت شركة “ديب سيك” الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي عن خطة جديدة لتدريب النماذج اللغوية الكبرى، ويتوقع المحللون أن يكون لها تأثير هائل على هذا القطاع الضخم.
نيو نيوز - تكنولوجيا
بحسب تقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر”، فقد قدمت الشركة الناشئة ورقة بحثية تصف فيها تكنيك التدريب الجديد، وهو ما أطلقت عليه “Manifold-Constrained Hyper-Connections” وتعني “الروابط الفائقة المقيدة بالتشعبات”، والذي يستهدف توسيع نطاق النماذج دون تعرضها للأعطال.
وتستند فكرة التطوير الجديد الذي أدخلته ديب سيك على استراتيجية تدريب النماذج اللغوية إلى مبدأ تمكين أجزاء مختلفة من النموذج من إنتاج المزيد من المعلومات داخليا بطريقة مقيدة، مما يضمن كفاءة الحوسبة حتى مع توسيع نطاق النماذج.
النهج الجديد لـ “ديب سيك”… اختراق استثنائي في صناعة الذكاء الاصطناعي
في بيان لها، قالت الشركة الصينية الناشئة إن أسلوب تدريب النماذج اللغوية المستحدث يعد بمثابة طفرة في مجال تطوير النماذج التأسيسية.
كما أفادت وي صن، كبيرة محللي الذكاء الاصطناعي في شركة الأبحاث “كاونتربوينت ريسيرش” بأن هذا النهج الجديد لـ “ديب سيك” يعد بمثابة اختراق استثنائي يجمع بين تقنيات متنوعة لتقليل إجمالي تكلفة تدريب النماذج اللغوية.
وأضافت أنه من المتوقع حتى الآن أن تسهم زيادة التكلفة في دفع تكنيك التدريب الجديد إلى تحقيق أداء أعلى بكثير.
وأشارت صن إلى أن الورقة البحثية التي نشرتها الشركة الرائدة، تعد بمثابة دليل مادي ملموس على الإمكانات الداخلية الهائلة التي تتمتع بها شركة ديب سيك.
موضحة أن قيام الشركة بطرح فكرة إعادة تصميم منظومة تدريب النماذج بالكامل من البداية إلى النهاية تعكس قدرتها على الجمع بين “التجريب السريع وأفكار بحثية غير تقليدية إلى حد كبير”.
“ديب سيك” تحقق قفزات نوعية متواصلة
يرى محللون أن “ديب سيك” قد تمكنت من تحقيق قفزة نوعية جديدة من خلال طرحها لاستراتيجية التدريب الجديد للنماذج اللغوية. وتعد تلك اللحظة شبيهة بالابتكار الثوري الذي توصلت إليه الشركة خلال العام الماضي 2025، فيما عرف بـ “لحظة سبوتنيك” عندما كشفت الشركة عن نموذجها للاستدلال “R1”.
وقد أصاب الابتكار السابق للشركة قطاع التقنية وسوق الأسهم الأمريكية بصدمة كبرى، حيث أثبت نموذج “R1” قدرته على مجاراة كبار المنافسين، مثل نموذج “o1” من “أوبن إيه آي” -مطورة “شات جي بي تي” – ولكن بتكلفة أقل بكثير.
ويعتبر البحث المنشور لـ “ديب سيك” بمثابة عامل أساسي للتميز قد يحدث تأثيرا واسع النطاق في قطاع التكنولوجيا، حيث تتنافس مختبرات الذكاء الاصطناعي فيما بينها بهدف تطوير نسخها الخاصة من هذا النهج.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















