تمكن باحثون من جامعة فودان في شنغهاي من التوصل إلى اختراق علمي جديد يتمثل في دمج حاسوب فائق القدرة في خيط أرفع من شعرة رأس الإنسان يمكن تثبيته داخل الملابس لاستخدامه في علاج الأمراض العصبية، وتعزيز الجراحات الروبوتية.
نيو نيوز - تكنولوجيا
وبحسب ما نشره موقع New Atlas نقلا عن مجلة Nature العلمية، فقد صمم الباحثون دوائر إلكترونية معقدة داخل ألياف مرنة أرق من شعرة الإنسان أطلق عليها الباحثون اسم “شريحة الألياف” والتي استغرقت عملية تطويرها ما يزيد على 10 سنوات.
حواسيب متناهية الصغر تصنع المعجزات في علاج الأمراض العصبية
صحيح أن مفهوم الأقمشة النسيجية الذكية المستخدمة في قياس المؤشرات الحيوية للجسم ليس جديدا، إلا أن التحدي الأكبر أمام العلماء كان دائما في كيفية دمج إلكترونيات صلبة في مساحات صغيرة من الأنسجة.
لذا فقد اعتمدت التجربة الصينية المبتكرة على بناء دوائر كهربائية على هيئة طبقات حلزونية داخل ألياف النسيج نفسها دون الحاجة إلى تثبيت الإلكترونيات على سطح القماش كما في السابق.
ملابس خارقة ذات قدرات غير مسبوقة
وقد تمكن الباحثون خلال التجربة من ابتكار “رقاقة ليفية” تحتوي على 10,000 ترانزستور يستخدمون جميعا للتحكم في تدفق التيار الكهربائي في 1 مليمتر فقط من الألياف، بما يوازي تقريبا قدرة المعالجة الموجودة في جهاز تنظيم ضربات القلب العادي.
ويتطلع الباحثون إلى إمكانية تمديد هذا الخيط بطول متر واحد ليضم ملايين الترانزستورات، ما يسهم في توليد قدرة معالجة تقارب قدرة حاسوب مكتبي تقليدي وهو ما يفتح الباب أمام ابتكار ملابس خارقة ذات قدرات غير مسبوقة.
الأنسجة الذكية لعلاج باركنسون والسكتات الدماغية
أكد بينغ هويشنغ، قائد الدراسة أن تقنية الألياف تعد بمثابة أنظمة إلكترونية تتميز بمرونتها التي تبلغ حوالي 50 ميكرومترا، مما يجعلها تتناسب مع الطبيعة الرخوة لأنسجة جسم الإنسان، وبالتالي فهي صالحة للاستخدام في علاج أمراض باركنسون والسكتات الدماغية، فضلا عن إمكانية استخدامها كمستشعرات دقيقة.
وقد قام الفريق البحثي باختبار الرقائق الليفية عمليا، في اختبارات تحاكي ظروف الحياة اليومية. وقد صمدت لأكثر من 10 آلاف محاولة من الانحناء والاحتكاك، وتمددت بنسبة تصل إلى 30%، كما استطاعت التغلب على 100 دورة غسيل.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية




















