في ظاهرة فلكية نادرة لا تتكرر كثيرا، يستعد العالم لحدث استثنائي في عام 2030، حيث سيحل شهر رمضان الكريم مرتين خلال نفس العام الميلادي، مما يجعل ذلك العام فريدا من نوعه في حياة المسلمين.
نيو نيوز - عجيبة
الجدير بالذكر أن هذا الحدث اللافت ليس من قبيل المصادفة، بل نتيجة مباشرة لاختلاف التقويم الهجري القمري عن التقويم الميلادي الشمسي، ما يجعل الشهر المبارك يتحرك كل عام نحو موعد أبكر بحوالي 11 يوما.
وبحلول عام 2030، ستوافق بداية رمضان الأول 5 يناير، والثاني يحل في 26 ديسمبر من العام نفسه، مما يعني أنه سيكون الشهر الفضيل استهلال وخاتمة لذلك العام المميز.
فكيف يحدث ذلك؟ ولماذا لا تتكرر الظاهرة إلا كل عقود؟ الإجابة تكشف لنا جانبا مدهشا من العلاقة بين الزمن والدين وحركة القمر.
شهر رمضان ينتقل بين الفصول ليحل علينا مرتين في 2030
يتحرك شهر رمضان سنويا في ضوء التقويم الميلادي نتيجة اعتماد التقويم الهجري على الدورة القمرية لا الشمسية.
ومع مرور قرابة 33 عاما، يكون الشهر الفضيل قد دار عبر جميع فصول السنة، مما يجعل المسلمين حول العالم يعيشون تجارب صيام مختلفة متفاوتة الأوقات بين حر الصيف وبرد الشتاء واعتدال الربيع والخريف.
ويقوم التقويم الإسلامي على حركة القمر ومراحل تكوينه المتعاقبة ما بين مرحلة البدر، حين يكتمل وجه القمر، ومرحلة المحاق، حيث لا يرى القمر تقريبا؛ لأن جانبه المضيء يكون مواجها للشمس.
هذه الدورة المستمرة هي السر وراء تقدم الشهور الهجرية، ومن بينها رمضان نحو موعد أبكر في التقويم الميلادي.
بين الرؤية والحسابات الفلكية: كيف تحدد بداية الشهر الهجري
وفقا لتقرير نشرته سي إن إن بالعربية، يوضح البروفيسور سكوت كوغل من قسم دراسات الشرق الأوسط وجنوب آسيا بجامعة إيموري في أتلانتا أن تحديد بداية الشهر القمري يتم بإحدى طريقتين: إحداهما من خلال رؤية الهلال بالعين المجردة، والأخرى عبر اتباع الحسابات الفلكية.
وتعتمد الطريقة الأولى على استطلاع الهلال بعد غروب الشمس من خلال لجان متخصصة تصعد إلى مواقع مفتوحة مرتفعة لرؤية الأفق، ويكفي أن يرصده المكلفون بذلك لإعلان بدء الشهر.
لكن هذه الطريقة قد تتأثر بالعوامل الجوية كالغيوم أو الغبار، ما قد يؤدي إلى اختلاف الرؤية بين منطقة وأخرى.
وفي المقابل، تعتمد بعض الدول على الحسابات الفلكية لتحديد بدايات الشهور الهجرية على نحو مسبق، كما هو الحال في تركيا.
وتشير التوقعات إلى أن عام 2031، سوف يشهد أقصر ساعات الصيام في النصف الشمالي من الكرة الأرضية نظرا لقصر النهار، فيما يصوم سكان النصف الجنوبي ساعات أطول.
أما في عام 2047، فسيحدث العكس تماما، إذ ستسجل مناطق الشمال أطول ساعات الصيام مع طول النهار، بينما يحظى الجنوب أقصرها.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية


















