يبدو أن الروبوتات القادرة على تنفيذ كافة المهام الخارقة قد عجزت هذه المرة عن إنقاذ صانعيها من التسريح. ففي خطوة تعكس الوجه الآخر للتقدم التقني، نفذت شركة أمازون جولة جديدة من تقليص أعداد موظفيها، حيث طال القرار هذه المرة قسم الروبوتات المسؤول عن تطوير وتشغيل الأنظمة الآلية في مستودعات الشركة المنتشرة حول العالم.
نيو نيوز - منوعات
بحسب تقرير نشره موقع Futurism نقلا عن Business Insider، فإن قرار تقليص أعداد الموظفين قد شمل عددا من العاملين في وحدة Amazon Robotics التي تدير شبكة ضخمة تضم نحو مليون روبوت من العاملين داخل مراكز تلبية الطلبات التابعة للشركة.
توسع متواصل من أمازون في الذكاء الاصطناعي، وتسريح الموظفين في الوقت ذاته
تظهر المفارقة هنا في أن موجة التسريح الجديدة من أمازون، والتي أدت إلى تقليص الوظائف في قسم الروبوتات، تأتي في الوقت الذي تواصل فيه أمازون توسعها في تقنيات الذكاء الاصطناعي واستثماراتها الهائلة في البنية التحتية للحوسبة السحابية.
وفي إطار التنافس العالمي بين شركات التكنولوجيا، تشير تقديرات أولية إلى أن حجم الإنفاق الرأسمالي لأمازون على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى نحو 200 مليار دولار في عام 2026 بهدف تعزيز قدراتها في هذا المجال.
إلا أن هذا التوسع الهائل في القدرات التقنية يأتي مصحوبا بجولة جديدة من تقليص أعداد الموظفين. وبالرغم من أن أمازون لم تفصح عن عدد الموظفين الذين طالهم قرار التسريح على وجه الدقة، إلا أن متحدثا باسم الشركة قد أكد أن العدد يعتبر صغيرا نسبيا.
قرار صعب لكنه مصيري للشركة
وجه سكوت دريسير، نائب رئيس قسم الروبوتات في الشركة رسالة داخلية إلى الموظفين، واصفا القرار بأنه “صعب لكنه ضروري”، مؤكدا في الوقت ذاته أن الروبوتات ستظل جزءا محوريا من استراتيجية أمازون المستقبلية.
وتأتي تلك الخطوة في إطار خطة إعادة الهيكلة التي عكفت أمازون على تنفيذها منذ عام 2022، حيث قلصت الشركة عشرات الآلاف من الوظائف الإدارية والتقنية في عدة قطاعات.
وتشير التقارير إلى أن إجمالي الوظائف التي استغنت الشركة عنها منذ ذلك الحين تجاوز 57 ألف وظيفة، وذلك ضمن استراتيجية أمازون التي تستهدف خفض النفقات وتحسين مستوى كفاءة التشغيل بعد فترة توسع كبيرة في التوظيف الزائد خلال جائحة كورونا.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















