السلطات الكندية تشتبه في تورط أكثر من دب أشيب في الهجوم وسط تزايد المواجهات بين الدببة والبشر في كولومبيا البريطانية
لقيت أم وابنتها مصرعهما في حادث مؤسف إثر هجوم مميت يشتبه في أن دبا أشيب (Grizzly Bear) نفذه في مقاطعة كولومبيا البريطانية غربي كندا، في واقعة دفعت السلطات إلى إطلاق عمليات بحث مكثفة عن الحيوانات المسؤولة عن الهجوم، وسط مخاوف من تكرار حوادث الاعتداء على المتنزهين في المنطقة.
وأعلنت السلطات الكندية أن أكثر من دب أشيب قد يكون متورطا في الهجوم الذي أودى بحياة جيني بالكراس وابنتها سيلاه ريد، بعدما عُثر على جثمانيهما عقب الإبلاغ عن اختفائهما يوم الأحد في منطقة بيلا كولا.
وتواصل فرق حماية الحياة البرية عمليات البحث عن الدب أو الدببة المشتبه في تورطها بالحادث، مؤكدة أن الحيوانات التي سيتم العثور عليها ستُقتل وفقا للإرشادات المعمول بها في المقاطعة، حفاظا على السلامة العامة.
السلطات الكندية تشتبه في تورط أكثر من دب أشيب في الهجوم
قال جيف تاير، مفتش في هيئة مسؤولي الحفاظ على البيئة في مقاطعة كولومبيا البريطانية، إن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ما إذا كان الهجوم قد نُفذ بواسطة دب واحد أم أكثر من دب.
وأوضح أن فرق المختصين تواصل جهودها لتعقب الحيوانات المشتبه في تورطها، مشيرا إلى أن أي دب يتم الإمساك به سيخضع للتقييم، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القواعد الإقليمية الخاصة بالتعامل مع مثل هذه الحوادث.
كما وجه تحذيرا إلى المتنزهين بضرورة الابتعاد عن المسار الذي وقع فيه الهجوم، إلى حين انتهاء عمليات البحث والتأمين.
تفاصيل الضحيتين.. الأم انتقلت حديثا إلى المنطقة للعمل في التعليم
كشفت تفاصيل الحادث أن الضحيتين هما جيني بالكراس، وهي أم وجدة، وابنتها سيلاه ريد، البالغة من العمر 20 عامًا.
وبحسب حملة تبرعات أطلقتها إحدى قريبات الأسرة، كانت سيلاه في مقتبل حياتها، ولديها الكثير من الطموحات والمستقبل الذي ينتظرها.
وأوضحت ماري ميليسا سميث، قريبة الضحيتين، أن جيني انتقلت مؤخرا إلى منطقة بيلا كولا لبدء مسار مهني جديد، حيث عملت مستشارة طلابية في إحدى المدارس.
وأشارت إلى أن الراحلة تركت وراءها ابنا وابنتين وحفيدا، يواجهون الآن خسارة عائلية مؤلمة.
من جانبها، نعت جمعية معلمي الساحل الأوسط جيني، موضحة أنها انضمت إلى المجتمع المدرسي في أغسطس الماضي، وكرست وقتا كبيرا للتواصل مع الطلاب ودعم رفاهيتهم، بالتعاون مع المعلمين والعاملين في المدرسة.
تزايد المواجهات بين الدببة والبشر في المنطقة
يأتي الهجوم بعد أقل من عام على حادثة أخرى تعرض خلالها 20 طالبًا من المرحلة الابتدائية وعدد من المعلمين لهجوم دب أشيب في المنطقة نفسها، ما أسفر عن إصابة شخص بالغ وثلاثة أطفال بجروح خطيرة.
ولم تتمكن السلطات من القبض على الدب المتورط في ذلك الهجوم.
وتشتهر منطقة بيلا كولا بوجود أعداد كبيرة من الدببة، سواء الدببة الأشيب أو الدببة السوداء، كما تُعد مشاهدة هذه الحيوانات بالقرب من المناطق السكنية أمرًا معتادًا نسبيًا.
وفي هذا السياق، قالت كيم تيتشنر، مؤسسة شركة Bear Safety & More المتخصصة في التوعية بسلامة التعامل مع الدببة بمدينة كالجاري، إن فقدان الدببة لموائلها الطبيعية، إلى جانب الضغوط المرتبطة بنقص الغذاء نتيجة الجفاف، يسهمان في زيادة المواجهات بينها وبين البشر.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مخاطر التداخل بين المناطق السكنية والموائل الطبيعية للحياة البرية، خاصة في المناطق الكندية التي تشهد وجودا ملحوظا للدببة.




