أعلنت حكومة جمهورية مصر، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تطبيق منظومة العمل عن بعد، بواقع يوم واحد أسبوعيا، في القطاعين العام والخاص، وذلك اعتبارا من يوم الأحد الأول في شهر أبريل 2026 ولمدة شهر، مع إمكانية مراجعة القرار وزيادة عدد أيام العمل عن بعد في حال نجاح التجربة.
نيو نيوز - حول العالم
يأتي القرار في إطار جهود الدولة لترشيد استهلاك الطاقة والوقود في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تشهدها البلاد، نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي ألقت بظلالها على سلاسل إمداد الطاقة، وأسهمت في ارتفاع تكلفتها عالميا.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس توجها استثنائيا من قبل الحكومة المصرية للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف الإنتاج، والذي أثر بدوره على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلي.
الأمر الذي دفع الحكومة في مصر إلى تبني إجراءات لتقليل استهلاك الطاقة، من بينها تقليص أيام الوجود الفعلي بمقرات العمل، بهدف خفض استهلاك الكهرباء والوقود المرتبط بالانتقالات وتكاليف التشغيل.
تفاصيل قرار منظومة العمل عن بعد في مصر
ينص القرار على تطبيق منظومة العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع على العاملين جميعهم في القطاعين الحكومي والخاص، مع استثناء عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها: منشآت القطاع الصحي كالمستشفيات والمراكز الطبية، المؤسسات التعليمية وتشمل المدارس والجامعات، المصانع والوحدات الإنتاجية، وخدمات النقل والمرافق الأساسية، وذلك لضمان استمرار الخدمات الحيوية دون تأثر.
قرار مؤقت قابل لإعادة التقييم
أكد مدبولي في المؤتمر الصحفي المنعقد مؤخرا بأنه سيطبق القرار بصفة تجريبية لمدة شهر، على أن تقيم نتائجه لاحقا، تمهيدا لاتخاذ قرار بشأن استمراره أو تعديله في ضوء متغيرات الوضع الاقتصادي وأسواق الطاقة.
ويعكس هذا التوجه تحولا واضحا في آليات العمل داخل مصر، حيث لم تعد منظومة العمل عن بعد مجرد خيار تنظيمي، بل أصبح أداة اقتصادية تستخدم للتكيف مع المشكلات الراهنة وتقليل التكاليف في أوقات الأزمات.
العمل عن بعد: مرونة أعلى وجودة حياة أفضل
من المتوقع أن يسهم تطبيق منظومة العمل عن بعد لمدة يوم واحد أسبوعيا في تقليل الزحام في شوارع المحروسة، وتوفير استهلاك مصادر الطاقة. فضلا عما يوفره للعاملين بالدولة من مزايا كثيرة، فهو فرصة لأداء المهام بمرونة وتركيز أكبر بعيدا عن ضوضاء مقرات العمل.
الأمر الذي يسهم في تحسين الصحة النفسية للموظفين وتقليل الإرهاق والتوتر الوظيفي، فقد أشارت دراسات إلى أن العمل الهجين أو Hybrid Work يعزز التوازن بين العمل والحياة، ما يجعل تطبيق قرار “العمل عن بعد” خطوة استباقية لتعزيز جودة العمل الحكومي.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















