تستعد شركة أنثروبيك الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي لدخول سوق الأسهم عبر طرح عام أولي مرتقب، في خطوة قد تضعها بين أكبر الشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، وتعزز المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
تقدمت أنثروبيك بطلب لبدء إجراءات الطرح، وسط توقعات بإمكانية إدراج أسهمها في بورصة وول ستريت خلال الشهر المقبل. ولم تكشف أنثروبيك حتى الآن عن حجم الطرح المستهدف أو التقييم النهائي للشركة أو السعر المتوقع للسهم.
منافسة على أكبر الاكتتابات في السوق الأميركية
قد ينافس الطرح المرتقب صفقات كبرى شهدتها الأسواق الأميركية، من بينها الطرح الذي جمع 68 مليار دولار لشركة "سبيس إكس" في يونيو الماضي، وفقا لما أورده المصدر. كما قد يمنح إدراج أنثروبيك الشركة موقعا أكثر تقدما في سباق شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تترقب فيه الأسواق خطوات منافستها "أوبن إيه آي".
وتأسست أنثروبيك قبل نحو خمس سنوات، وتشتهر بتطوير مساعد الذكاء الاصطناعي "كلود". ومن شأن دخولها سوق الأسهم أن يفتح أمامها مجالا أوسع للحصول على التمويل اللازم لتوسيع أعمالها وتسريع تطوير تقنياتها.
نمو الإيرادات لا يمنع استمرار الخسائر
يشير ملف الطرح الذي قدمته الشركة إلى نمو سريع في الإيرادات، لكن أنثروبيك لم تصل بعد إلى مرحلة تحقيق الأرباح. ووفقا للأرقام الواردة في التقرير، سجلت الشركة خسائر صافية بلغت 80.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بخسائر قدرها 13 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على التحدي الذي تواجهه شركات الذكاء الاصطناعي سريعة النمو، إذ تتطلب المنافسة تطوير النماذج التقنية وتوسيع البنية التحتية والاستثمار المستمر، حتى مع ارتفاع الإيرادات.
تمويل التوسع وتعزيز موقع الشركة
من المتوقع أن يوفر الاكتتاب العام، في حال إتمامه، مصدرا إضافيا للتمويل يساعد أنثروبيك على دعم خططها المستقبلية. غير أن حجم التمويل المحتمل سيظل مرتبطا بالتقييم الذي ستستقر عليه الشركة وظروف السوق عند تنفيذ الطرح.
ويأتي التحرك بعد أسابيع من دعوة الرئيس التنفيذي داريو أمودي إلى إبطاء وتيرة تطوير أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، في نقاش يعكس التوازن الذي تسعى الشركات إلى تحقيقه بين تسريع الابتكار ومراعاة المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات.
وبين التوسع التجاري والإنفاق على التطوير، قد يمثل الطرح المرتقب محطة مهمة في مسيرة أنثروبيك، كما سيمنح المستثمرين فرصة جديدة لتقييم مستقبل الشركات التي تتخذ من الذكاء الاصطناعي محورا لنموها.




