تمكن فريق من الباحثين في المركز الدولي للهندسة الوراثية في ترييستي بإيطاليا من تقديم تفسير علمي لأحد أكثر الألغاز التي حيرت الأطباء طويلا: لماذا نادرا ما يصاب القلب بمرض السرطان وانتشار الخلايا السرطانية به؟
نيو نيوز - صحتك
الحركة المستمرة درع واق لحماية القلب من السرطان
كشفت الدراسة التي نشرت مؤخرا في مجلة “ساينس” العلمية، أن الحركة الانقباضية المستمرة والضغط الميكانيكي الناجم عن عملية ضخ الدم هما السببان الرئيسيان وراء حصانة القلب ضد الأورام.
وأوضح البروفيسور توماس إشنهاغن، رئيس مركز الطب التجريبي في هامبورغ، أن القلب بخلاف باقي عضلات الجسم لا يمكنه الاسترخاء أبدا؛ لأن ذلك لا يتوافق مع استمرارية الحياة.
ولإثبات هذه الفرضية، أجرى الفريق الإيطالي تجارب بالغة الأهمية على الفئران، حيث زرعوا “قلبا ثانيا” خامل لا يؤدي وظيفة الضخ، ثم حقنوا خلايا ورمية في الجسم.
وجاءت النتائج مذهلة؛ حيث أظهرت التجارب أن القلب النابض بشكل طبيعي لم يسجل أي نمو ورمي تقريبا، بينما استولت الخلايا السرطانية بالكامل على القلب المزروع الذي كان في حالة سكون. وأثبتت هذه التجارب أن حالة الراحة تجعل الأنسجة القلبية عرضة للإصابة، بينما يعمل الضخ المستمر كحاجز يوقف نمو الأورام.
مقارنة بين القلب والرئتين: كيف يمنع “الضغط الإيجابي” نمو الخلايا السرطانية؟
قارنت الدراسة بين القلب والرئتين، مشيرة إلى أن الرئتين أكثر عرضة للسرطان؛ بسبب طبيعة الضغط فيهما؛ حيث يعتمد التنفس على تناوب بين الضغط السلبي والطبيعي، على عكس القلب الذي يقع تحت “ضغط إيجابي” دائم.
ويرى خبراء أن هذا الاكتشاف قد يمثل خطوة مهمة لفهم العلاقة بين حركة الأعضاء ونمو السرطان، وربما يقود إلى استراتيجيات علاجية جديدة في السنوات المقبلة.
وقد تمكن الباحثون من تحديد البروتينات والعمليات الحيوية التي تساهم في توفير الحماية الطبيعية للقلب ضد الإصابة بالسرطان، ويجري العمل حاليا على اختبار إمكانية استخدام “الضغط الميكانيكي” كأداة جديدة في مكافحة أنواع مختلفة من الأورام السرطانية، مما يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة في المستقبل.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية



















