في إحدى أغرب القضايا التي شهدتها الولايات المتحدة، نجحت السلطات في حل لغز اختفاء رجل استمر لأكثر من ثلاثة عقود، بعد أن كشفت ساق مبتورة جرفتها الأمواج بولاية كاليفورنيا خيوط الحقيقة.
نيو نيوز - منوعات عجيبة غريبة
تعود القصة إلى عام 1999، حين اختفى والتر كارل كيني، والذي كان يبلغ من العمر 59 عاما، وهو مصرفي من ولاية كاليفورنيا، دون أن يترك أي أثر.
وبعد مرور أشهر على حادث الاختفاء الغامض، عثر بعض الأشخاص على ساق بشرية قرب أحد الشواطئ في مقاطعة سونوما، لكن لم يتم التعرف على صاحبها آنذاك، فسجلت الواقعة تحت اسم “جون دو” وهو المسمى المستخدم في الولايات المتحدة لحفظ القضايا “مجهولة الهوية”.
وبعد سنوات، وتحديدا في 2003، ساعدت معلومات قدمتها ابنة كيني إلى جانب السجلات الطبية في تحديد هوية الساق، وبالتالي أعلن عن وفاة كيني رسميا، وإغلاق ملف القضية.
تقنيات DNA للساق المبتورة تكشف الحقيقة المفقودة منذ عام 1999
تجددت المفاجأة مرة أخرى في عام 2022، عندما عثرت عائلة على عظمة بشرية أخرى بارزة من الرمال على شاطئ سالمون كريك، وكانت تحمل أدوات تثبيت جراحية، ما أعاد فتح التحقيقات مرة أخرى.
إلا أن الشرطة لم تتمكن من التوصل إلى هوية الضحية صاحبة العظمة المفقودة، وسجلت الحالة مرة أخرى كشخص مجهول.
وظل اللغز قائما حتى عام 2026، عندما تدخلت إحدى الجهات المختصة بتتبع الحمض النووي DNA، حيث ربط التحليل بشجرة العائلة، وطابق المختصون العينة الجديدة التي تم العثور عليها مع عينات الشخص نفسه الذي تم التعرف عليه سابقا، ليتبين في الأخير أن صاحب الرفات المفقودة هو نفسه والتر كيني.
وتكمن غرابة هذه القضية في أن الشخص نفسه صنف “مجهول الهوية” مرتين، بسبب ظهور أجزاء من جسده على فترات زمنية متباعدة، قبل أن تحسم التكنولوجيا الحديثة هذا اللغز المعقد للأبد.
يذكر أن تقنيات تحليل الحمض النووي (DNA) قد أدت دورا حاسما في حل العديد من القضايا المعقدة، حيث أصبحت أداة محورية في كشف هوية المجهولين وربط الأدلة الجنائية حتى بعد مرور سنوات طويلة، مما أسهم في تعزيز كفاءة العدالة ومواكبة التطور العلمي في مجال التحقيقات الجنائية.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















