تقترب خمس دول خليجية من خطوة مهمة قد تسهل سفر مواطنيها إلى أوروبا، مع توقعات بإحراز تقدم في مسار إعفاء مواطني السعودية وقطر وعمان والبحرين والكويت من تأشيرة شنغن، بما يفتح المجال أمام مزيد من المرونة في السفر والسياحة والتعليم والأعمال.
وكشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، أن دول الخليج الخمس التي لا تزال بحاجة إلى تأشيرة لدخول منطقة شنغن باتت قريبة من بدء الإجراءات اللازمة للإعفاء، مشيرا إلى توقعات بإعلان تطورات إيجابية خلال القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي التي كان من المقرر استضافتها في الرياض في 24 أكتوبر 2026، إلا أنه قد تقرر تأجيلها على أن يُعلن عن الموعد الجديد لانعقادها في وقت لاحق.
تسهيلات سفر ومزايا للمواطنين الخليجيين
من شأن تطبيق الإعفاء، في حال إقراره واستكمال إجراءاته، أن يخفف الأعباء الإدارية والمالية المرتبطة بطلب التأشيرة، ويوفر على المسافرين الوقت والجهد اللازمين لإعداد الطلبات وانتظار الموافقات.
كما يمكن أن يمنح المواطنون الخليجيون مرونة أكبر في التخطيط للرحلات السياحية والزيارات العائلية، إلى جانب تسهيل السفر إلى حضور المؤتمرات والمعارض الدولية واجتماعات الأعمال، بما يدعم فرص التواصل مع الأسواق الأوروبية والاستفادة من التجارب والخبرات العالمية.
وقد ينعكس ذلك أيضا على الطلاب الراغبين في زيارة الجامعات والمؤسسات التعليمية الأوروبية، وعلى المهنيين ورواد الأعمال الذين يسعون إلى توسيع علاقاتهم وشراكاتهم الدولية، مع بقاء متطلبات التأشيرات الخاصة بالدراسة طويلة الأجل والعمل والإقامة خاضعة للقواعد المعمول بها.
خطوة لتعزيز العلاقات الخليجية الأوروبية
يمثل التقدم المحتمل في ملف التأشيرات فرصة لتعزيز التبادل السياحي والثقافي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، كما قد يسهم في تنشيط حركة السفر وزيادة فرص التعاون بين الشركات والمؤسسات في الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات الخليجية الأوروبية وتسهيل التواصل بين شعوب المنطقة، بما يدعم المصالح المشتركة، ويفتح آفاقا أوسع للتعاون في مجالات السياحة والتعليم والاستثمار والأعمال.
هل سيصبح السفر دون تأشيرة متاح؟
رغم المؤشرات الإيجابية، فإن الإعلان المتوقع يتعلق ببدء مسار الإجراءات نحو الإعفاء، وليس تطبيق السفر دون تأشيرة بشكل فوري. وحتى اكتمال الخطوات الرسمية والإعلان عن القواعد الجديدة وموعد سريانها، يظل مواطنو السعودية وقطر وعمان والبحرين والكويت بحاجة إلى الالتزام بمتطلبات تأشيرة شنغن الحالية.
يذكر أن الإمارات العربية المتحدة تعد هي الدولة الخليجية الوحيدة التي يتمتع مواطنوها بالفعل بإمكانية السفر إلى منطقة شنغن للإقامات القصيرة دون تأشيرة.




