أثارت قواعد حماية الأطفال الرقمية الجديدة في الإمارات التي تقيد وصول الأطفال دون 15 عاما إلى وسائل التواصل الاجتماعي تداعيات أوسع من المتوقع، إذ قد تمتد لتشمل شركات الألعاب والبث والمنصات الرقمية التي توفر خصائص اجتماعية أو تفاعلية.
نيو نيوز - حول العالم
قال جيمي رايدر، الشريك ورئيس قطاع الترفيه والإعلام في الشرق الأوسط لدى شركة المحاماة الدولية Reed Smith، إن التعريف القانوني لـ “منصة التواصل الاجتماعي” الوارد في قرار مجلس الوزراء رقم (106) لسنة 2026 أوسع بكثير من المفهوم التقليدي لوسائل التواصل.
وأوضح أن القواعد قد تشمل أي منصة تتيح إنشاء حسابات للمستخدمين، أو التفاعل الاجتماعي، أو نشر المحتوى، أو استخدام خوارزميات التوصية، مشيرا إلى أن استخدام كلمة “أو” في التعريف يعني أن توفر أي من هذه الخصائص قد يكون كافيا لإدراج المنصة ضمن نطاق التنظيم.
الألعاب والبث والمنصات التعليمية تحت المجهر
قد تشمل القواعد الجديدة منصات الألعاب التي توفر ملفات شخصية للاعبين أو خاصية الدردشة داخل الألعاب، إلى جانب خدمات البث التي تعتمد على التوصيات الشخصية.
كما يمكن أن تمتد إلى منصات التعليم الإلكتروني التي توفر ملفات شخصية ومنتديات للنقاش، ومنصات التجارة الإلكترونية التي تتضمن مراجعات أو مجتمعات للمستخدمين، وحتى تطبيقات اللياقة البدنية التي تسمح للمستخدمين بمشاركة المحتوى أو التواصل مع الآخرين.
وينصح رايدر الشركات بعدم انتظار تحديد الجهات التنظيمية ما إذا كانت منصاتها مشمولة بالقواعد، بل بإجراء تقييم مبكر لخصائص منتجاتها ووضع خطط للامتثال.
مخاطر تجارية تهدد قرار حجب المنصات
يعد حجب المنصات غير الملتزمة أحد أبرز المخاطر التي تواجه الشركات. وبحسب رايدر، فإن قانون السلامة الرقمية للأطفال وقرار تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي يتيحان إمكانية الحجب الجزئي أو الكلي في حالات عدم الامتثال.
وتشمل المتطلبات الأساسية، من ضمن أمور أخرى، التحقق من العمر، وفرض قيود على حسابات من هم دون 15 عاما، وتعزيز إجراءات الحماية للمستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما.
ورغم أن قرار مجلس الوزراء يمنح الشركات مهلة للامتثال حتى 29 يونيو/حزيران 2027، يرى رايدر أنه من الأفضل الاستعداد قبل ذلك، خصوصا أن قانون السلامة الرقمية للأطفال من المقرر أن تنتهي صلاحيته في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، ما قد يجعل هذا التاريخ أكثر أهمية للشركات المعنية.
التحقق من العمر يطرح تحديات تتعلق بالخصوصية
تفرض آليات التحقق من العمر تحديا إضافيا يتمثل في حماية بيانات المستخدمين، إذ قد تتطلب بعض التقنيات جمع بيانات حساسة مثل المعلومات البيومترية أو وثائق الهوية أو صور الوجه.
ويؤكد رايدر أن الحل يكمن في تحقيق التوازن بين حماية الأطفال والخصوصية، من خلال جمع الحد الأدنى من البيانات اللازمة للتحقق من العمر، وعدم الاحتفاظ بها لفترة أطول من المطلوب، وإبلاغ المستخدمين بجلاء بشأن البيانات التي تعالج وأسباب استخدامها.
ويرى أن المنصات التي تعتمد الخصوصية منذ مرحلة تصميم أنظمة التحقق ستكون في وضع أفضل للامتثال للمتطلبات الجديدة.
المزيد من التنظيمات في الطريق
يتوقع رايدر صدور لوائح إضافية تحدد بشكل أكثر دقة تصنيف المنصات، ومعايير المحتوى، والعقوبات الإدارية، والمتطلبات التقنية للتحقق من الأعمار.
وأكد أن الشركات التقنية العاملة في الإمارات لا ينبغي أن تنتظر، قائلا إن الاتجاه التنظيمي واضح، حتى لو كانت بعض التفاصيل لا تزال قيد التطوير، محذرا من أن خطر حجب المنصة يمثل دافعا قويا للشركات للتحرك مبكرا وضمان الامتثال.
اشترك في نشرة نيو نيوز الإخبارية
كن أول يصله آخر الأخبار العربية والعالمية





















